الشيخ الطبرسي

122

مختصر مجمع البيان

ثم بيّن سبحانه شريعة من شرائع الإسلام عطفا على ما تقدم من بيان الحلال والحرام ومعناها أن لا يأكل بعضهم مال بعض بالغصب والظلم والوجوه المحرمة . وفيها معنى آخر أيضا بالنهي عن صرف المال وأكله باللهو واللعب والقمار والملاهي . وروي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه يعني بالباطل اليمين الكاذبة يقتطع بها الأموال . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال كانت قريش يقامر الرجل في أهله وماله فنهاهم اللّه والأولى حمله على الجميع لأن الآية تحتمل الكل . ثم نهى سبحانه بإلقاء الأموال إلى القضاة والحكام الحاكمين بغير ما أنزل اللّه لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وبشهادة الزور « وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » ان ذلك المال جاءكم ليس من طريق الحق . وقال أبو عبد اللّه عليه السلام علم اللّه أنّه سيكون في هذه الأمة حكام يحكمون بخلاف الحق فنهى اللّه تعالى المؤمنين أن يتحاكموا إليهم وهم يعلمون أنهم لا يحكمون بالحق . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 189 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 ) قوله تعالى :